عبر برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية"، وبدعم من مجموعة موانئ دبي العالمية
"رويال فاونديشن" ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يعلنان عن شراكة لمواجهة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية
أعلنت كل من مؤسسة "رويال فاونديشن" التابعة لأمير وأميرة ويلز في المملكة المتحدة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن شراكة جديدة حول برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية"، وهو برنامج رائد يعنى بانهاء التجارة غير المشروعة في الحياة البرية. وتقوم مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) التي تُعرف بموقفها الراسخ في مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية بدعم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ويبدأ تطبيق الاتفاق الجديد الذي يمتد لثلاث سنوات في الأول من أغسطس القادم، وستتعاون مؤسسة "رويال فاونديشن" مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بوضع مواردهما وخبراتهما في محاربة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، والتي تقدر قيمتها بما يصل إلى 20 مليار دولار سنوياً وترتبط بجرائم العنف والفساد وأشكال الاتجار الأخرى. كما يبرز هذا التعاون رفيع المستوى الطبيعة العالمية لمستوى التهديد الذي تمثله التجارة غير المشروعة بالحياة البرية، والتي تنهب أهم موارد كوكبنا الطبيعية وتقوم بتمويل الجريمة المنظمة، مما يترك أثراً ضاراً ومباشراً على المجتمعات الأكثر ضعفاً.
وكان الأمير ويليام قد قام بتأسيس برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية" ومؤسسة "رويال فاونديشن" في عام 2014 لانهاء التجارة غير المشروعة للحياة البرية. كما يتبنى البرنامج ويدعم التعاون بين القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية لدفع عملية التحقق من جرائم الحياة البحرية ومنع استغلال نقاط الضعف في قطاعات أنظمة النقل والمعاملات المالية.
وبتعاون شراكات القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية مع برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية" مع مستشاري مكافحة جرائم الحياة البرية العالمية ومؤسسات إنفاذ القانون الدولية والحكومات المحلية، ستسعى هذه الشراكة إلى تعزيز القدرات الجماعية للبرنامج وتمكين كشف وإيقاف هذه التجارة المؤذية.
وستتحد جهود موظفي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وأهدافه التي تركز على برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية" في النشاطات الرئيسية لمكتب الأمم المتحدة المعني يالمخدرات والجريمة والسعي لتوسيع رؤية وعضوية البرنامج وحضوره الإقليمي. وسيتم نشر ضباط في كل من جنوب أفريقيا وغربها وشرقها وأمريكا الجنوبية وآسيا، كما سترفع هذه الشراكة من نسبة مشاركة جهات إنفاذ القانون الضرورية لمكافحة العصابات المتخصصة بالاتجار في الحياة البرية والتعامل مع الفساد الذي يسهّل عادةً تلك التجارة. وستدعم هذه الاتفاقية تشجيع التعاون وتبادل المعلومات بين القطاعات مما يمنح قدرة أكبر لإجراءات المصادرة والتحقيقات والاعتقالات المتعلقة بالاتجار في الحياة البرية.
وقالت مها القطان، الرئيسة التنفيذية لإدارة الموظفين والاستدامة في مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد): " باعتبارنا مجموعة رائدة في دفع حركة التجارة العالمية، ندرك تماماً التأثير السلبي الذي تخلفه التجارة غير المشروعة في الحياة البرية على قطاعنا والمجتمعات التي نعمل فيها وتداعياتها طويلة الأمد على التنوّع البيولوجي. ولتأمين مستقبل أفضل وأكثر استدامة، علينا استخدام مواردنا مجتمعة لتوسيع مجال المراقبة والأنظمة والحلول الرائدة للتعامل مع هذه القضية. كما يسعدنا أيضاً المساهمة في مساعدة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مؤسسة "رويال فاونديشن" في مهمتهما، ونحن على ثقة بأن هذا التعاون بينهما وخبراتهما ستساعدنا في تسريع جهودنا المشتركة."
وقالت أماندا بيري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "رويال فاونديشن": "لا تزال التجارة غير المشروعة في الحياة البرية تستغل وتهدد المخلوقات الأكثر عرضة للخطر في العالم. وللتعامل مع هذه الجريمة الفظيعة لا بد من توفر استجابة جدّية ومنظمة على أساس من التعاون بين القطاعات تتخطى الحدود الجغرافية. وبدورها سيعمل برنامج "متحدون من أجل الحياة البرية" من خلال شبكته العالمية التي تضم أكثر من 450 شريكاً على دعم هذه الاستجابة حول العالم."
وأضافت: "باعتبارها مؤسسة عالمية رائدة في منع وإيقاف الجرائم العابرة للحدود، يعتبر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة شريكاً رئيساً لمؤسسة "رويال فاونديشن" فيما يتعلق ببرنامج "متحدون من أجل الحياة البرية". كما تمثّل هذه الشراكة عمق وتنوع شبكة "متحدون من أجل الحياة البرية" دولياً حيث نعمل على دمج خبراتنا ومواردنا وإصرارنا على وقف جرائم الحياة البرية."
وقالت غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: " تتسبب جرائم الحياة البرية في انقراض الآلاف من الكائنات بالإضافة إلى تخريب الأنظمة البيئية الحيوية، ما يفرض علينا اتخاذ اجراءات عاجلة. إنني فخورة بانضمام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى مؤسسة "رويال فاونديشن" و مجموعة مجموعة موانئ دبي العالمية لتوحيد الجهود والحفاظ على الأنواع الحيوية على كوكبنا. ومن خلال الدعم الفني والشبكة العالمية، يعتبر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مؤسسة مثالية لدعم أجهزة إنفاذ القانون حول العالم بالوسائل والخبرات والموارد الضرورية لإيقاف وتفكيك شبكات الإجرام العابرة للحدود. كما يمكننا من خلال هذه الشراكة الجديدة حماية أنظمتنا البيئية المعرضة للخطر والحفاظ على توازن الطبيعة الحساس لأجيالنا المقبلة."
الجدير بالذكر أن شبكة "متحدون من أجل الحياة البرية"، خلال السنوات الست الماضية منذ تأسيس فرق عملها في النقل والشؤون المالية، ساهمت بأكثر من 500 قضية لمؤسسات إنفاذ القانون وأكثر من 400 عملية اعتقال، ومصادرة حوالي 300 منتج من منتجات الحياة البرية. كما قامت بتدريب أكثر من 100,000 شخص في شبكة تمتد حول العالم من جنوب شرق آسيا إلى أمريكا الجنوبية وأوروبا وشرق أفريقيا، ما يوفر رادعاً فعالاً عبر سلاسل العرض والطلب.