محمد بن راشد يزور ميناء الحمرية ويُعلن عن رصيف جديد ضمن خطة توسعة استراتيجية
قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بزيارة رسمية إلى ميناء الحمرية، حيث اطّلع سموه على آخر مستجدات مشاريع التطوير الجارية ودور الميناء المحوري في تعزيز منظومة التجارة الإقليمية والأمن الغذائي لدولة الإمارات.
وخلال الزيارة، قدّم مسؤولو “دي بي ورلد” عرضًا شاملاً حول الدور المتنامي للميناء في دعم قطاع الأغذية والتجارة عبر منطقة الخليج العربي، خاصة في مجالات المنتجات القابلة للتلف والثروة الحيوانية. كما استعرضوا الخطط المستقبلية لتوسعة البنية التحتية لتلبية الطلب الإقليمي المتزايد.
وفي هذا الإطار، أعلنت “دي بي ورلد” عن إطلاق مشروع تطوير رئيسي في ميناء الحمرية يشمل إنشاء رصيف جديد بطول 700 متر وبعمق 12 مترًا، صُمم لاستيعاب السفن الكبيرة وتوسيع قدرة الميناء على مناولة مختلف أنواع البضائع.
ويأتي هذا المشروع استكمالًا لتوسعة سابقة نُفذت في عام 2024، والتي أضافت 1,150 مترًا إلى جدار الرصيف، ما ساهم بشكل ملموس في تعزيز الطاقة الاستيعابية للميناء. ويخدم الميناء اليوم طيفًا متنوعًا من شحنات الصلب والبضائع العامة والحاويات، إلى جانب سفن البضائع المدحرجة والسفن الخشبية التقليدية، في توازن يجمع بين الحفاظ على التراث البحري واعتماد أحدث مفاهيم الخدمات اللوجستية.
وبهذه المناسبة، قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية "دي بي ورلد": "لطالما شكّل ميناء الحمرية جزءًا حيويًا من منظومة التجارة في دبي على مدى عقود. نحن ملتزمون بمواصلة الاستثمار في نمو الميناء، مع الحفاظ على هويته البحرية الأصيلة. توسعة الميناء ستعزز من دوره في دعم الرؤية الاقتصادية الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي والتجاري على مستوى المنطقة."
ويُعد ميناء الحمرية اليوم مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لتجارة الخضروات والفواكه والماشية في المنطقة، حيث تُشير التقديرات إلى أن واردات المواشي ستصل إلى مليون رأس خلال عام 2025. كما سجّل الميناء زيادة بنسبة 11% في عدد زيارات السفن منذ بداية عام 2025، لترتفع من 2,430 زيارة في النصف الأول من عام 2024 إلى 2,700 زيارة في الفترة ذاتها من العام الجاري، ما يعكس النمو المتواصل في الطلب وثقة الشركاء والمتعاملين.
وتؤكد هذه الزيارة على استثمارات دبي المتواصلة في تطوير بنية تحتية مرنة ومستقبلية، بهدف تعزيز مرونة التجارة وترسيخ مكانتها كمركز بحري عالمي رائد.